| د. أحمد زكي بدر وزير التعليم ابن وزير الداخلية الأسبق الراحل «زكي بدر».. وزير ابن وزير وبالمصادفة نحن نعرف الاثنين أو علي الأصح مازال معظمنا يذكر اسم «زكي بدر» وزير الداخلية علامة مسجلة علي «الصرامة» وأقول الصرامة وليس «القسوة» فهناك فرق، وصدقوني أنا أتصور أن زكي بدر نفسه كان طيب القلب، لكنه رجل صارم، رجل جاد، وأظن أن الابن هكذا، ولكن للأسف أصبح «الجد» قسوة وأصبح «الحسم» تشدداً، وللحق أنني فرحت عندما طالب الوزير الابن من قبل بضرورة عودة هيبة المدرس، واعتبر أن الضرب عقاباً يوقعه المدرس علي التلميذ المهمل.
لكنه لم يتوقع أن يضرب المدرب أو المدرسة التلميذ بالشلوت كما سمعنا، والأكثر من ذلك أن الرجل عندما نادي بضرورة عودة هيبة المدرس لم يقصد أن ينام المدرس في بيته ويذهب إلي عمله بمزاجه، بعد جلسات علاج أو خلافه كما يحلو له، ثم يترك مدرسته الجديدة في إهمال شديد جعلها أقرب إلي «المزبلة» منها إلي المدرسة، وربما نجد عذراً للناظر الذي يعمل في مدرسة قديمة ربما آيلة للسقوط مثلاً وحالتها «صفر» لأن الحال كله مايل، إنما المدرسة الجديدة في مبانيها ودورات مياهها فما هو العذر؟ اللهم إلا إذا كان الأمر كله إهمالاً في إهمال، والأدهي هو تلك الجرأة في مواجهة عقاب الوزير والتي وصلت إلي مقاضاته، وللحق لقد قال الوزير إن هذا العقاب ليس أبدياً، ويمكن ان ينصلح الحال بعد ذلك، لأن العقاب الصارم ليس «إعداماً» ينتهي بعده كل شيء، بل يمكن لهذا العقاب أن يجعل المهمل إنساناً ملتزماً من جديد، يؤدي واجبه ويراعي الله في عمله، وإلا فما فائدة العقاب، وأتذكر صديقتي التي عاشت في أمريكا أكثر من عشر سنوات، ولا تمل من تكرار هذه الجملة: «الموظف -في أمريكا- الذي يهمل يرسلون إليه شهادة اسمها =-3>Pink slip=-2>» وهي ورقة لونها فوشيه تقول له «حضرتك مرفود».
يا ريت يا سيادة الوزير تطبق هذه السياسة وترحم نفسك من هول صدمة المدارس والمدرسين والتلاميذ المقصرين.
وبالنسبة للشتائم وهي نقطة الضعف الوحيدة التي يأخذونها علي د. أحمد زكي بدر فلا أجد لدي إلا أن أدعو له بالصبر، وفي نفس الوقت لابد أن نتذكر أنهم اخترعوا هذه الشتائم لتشفي غليل المتغاظين من الناس الخايبة والمهملة وإلا انفجر الإنسان الجاد و«طق».
سيادة الوزير لا يعيبك أبداً أن والدك وزير صارم وجاد بل عليك أن تفخر بذلك دائماً كما أنت دائماً، فقط انظر إلي فرق التوقيت وتذكر أن الصوت العالي أحيانا غير مطلوب لأسباب لابد أنك تعرفها ولن أزيد.
يرحم الله والدك، ويرحمنا جميعاً من الناس اللاهية التي تريد أن تأخذ دون أن تعطي، مشوارك طويل والمخالفات والمفاسد الأهم موجودة وأنت تعرفها.. المهم أن تتحسس الطريق لتأمن شر «التفجيرات الشيطانية»، وثق أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً كما قال لنا، وسيجازيك خيراً، وسر علي بركته وأنا علي ثقة أنك لا تخف إلا من الله سبحانه وتعالي.
|