الدين الاسباني العام "في اعلى مستوى منذ 14 عاما"

الاقتصاد



مدريد (ا ف ب) - اعلن البنك المركزي الاسباني الجمعة ان الدين العام للبلاد ارتفع في الربع الثاني من العام 2011 الى اعلى مستوياته منذ 14 عاما، في الوقت الذي تسعى الحكومة لاصلاح العجز في موازنتها السنوية.

واشار البنك الى ان العجز الضخم في الموازنة الحكومية يزيد الدين العام للبلاد عاما بعد اخر.

واضاف انه بحلول الربع الثاني من 2011 وصل الدين العام الى ما يناهز 65,2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بعد ان كان 57,2 في المئة منه قبل عام.

ويعد الدين الاسباني العام في اعلى مستوياته منذ العام 1997، ما يثير مخاوف الاسواق المالية المتوجسة من قدرة بلدان منطقة اليورو على تحمل الديون المثقلة لحكوماتها.

وبهذا يتجاوز اجمالي الدين الاسباني السقف الذي حدده الاتحاد الاوروبي عند 60 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وان كان ما زال اقل بكثير من متوسطه لدى بلدان الاتحاد الذي بلغ 85,1 في المئة من اجمالي الناتج المحلي العام 2010.

وتبذل الحكومة الاسبانية جهودا كبيرة لضمان الوفاء بالتزاماتها لجهة خفض العجز السنوي وتجنب مصير اليونان وايرلندا والبرتغال.

وكانت اسبانيا وعدت بخفض عجزها العام السنوي بما يناهز 9,2 في المئة من اجمالي الناتج المحلي العام الماضي الى 6 في المئة منه هذا العام و4 في المئة العام 2012 و3 في المئة العام 2013.

غير انه من غير المؤكد ان تتمكن اسبانيا من تحقيق تلك الاهداف بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي ومعدل البطالة الذي يربو على 20 في المئة فضلا عن العجز المستشري في المناطق الاسبانية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي.

وقد اتخدت الحكومة في اب/اغسطس خطوات لتحصيل 4,9 مليارات يورو عبر ارغام الشركات الكبرى على دفع اقساط ضريبية مسبقا واجبار السلطات الصحية على شراء ادوية ارخص لا تحمل الاسم التجاري للانواع المعروفة.

وقد خفضت بمقدار النصف ضريبة المبيعات في حالة شراء منازل جديدة حتى نهاية 2011 بهدف ضخ مزيد من الدماء في قطاع الاسكان المتداعي منذ انفجرت ازمة الرهن العقاري في 2008.

ورفعت الحكومة العام الماضي ضريبة المبيعات وجمدت رواتب التقاعد وخفضت رواتب العاملين في القطاع العام بنسبة خمسة في المئة واجبرت البنوك على تعزيز وضعها الحسابي ورفعت سن التقاعد ويسرت على الشركات تسريح الموظفين والتعاقد مع موظفين جدد.