| اعتقد اني في موقف أحسد عليه، خاصة عندما اكون في وسط أزمة بين اثنين من أخلص الناس وأفضل الناس، لكن شاءت الاقدار ان يكونا خصمين علي حلبة واحدة.
نادي مدينة اكتوبر كان من المفترض ان يكون واحدا من أهم الاندية المصرية، مرة بحكم مساحته ومرات بحكم اعضائه، لكن يبدو انه ترك كل ما يميز الاندية الكبيرة واختار منها أسوأها، وهي الخلافات التي تدفعه نحو الانهيار.
قبل شهر تقريبا تقدم الصديق محمد طاهر الرئيس السابق للنادي باستقالته من عضوية المجلس ثم تبعه بساعات الدكتور طارق ابوالركب، بعد أن شعر بالعجز في ان يحقق ما وعد به من انتخبوه، ولأنه انسان له مصداقية فقد رأي ان الاستقالة هي الحل الوحيد بعد ان نفذت من بين اصابعه كل الحلول لإخراج النادي من كبوته كما قال لي.
طاهر كان من الممكن ان يكون رئيسا للنادي لدورة ثانية لكنه استمع لنصائح الاخرين بأن يترك منصب الرئيس لمحمد المنوفي رجل الاعمال الذي وعد بحل أزمة النادي بعد اسبوع فقط من فوزه وادعي ان محمد دمرداش المساعد الاول لوزير الاسكان السابق قد وعده بذلك، وهو ما اتضح فيما بعد أن هذا الوعد لم يحدث ونفاه تماما دمرداش.
محمد المسلاوي قرر ان يستمر في العمل داخل المجلس وإلا يترك النادي في هذه الازمة لأنه يعتقد كما قال إن المجلس لم يأخذ فرصته للوفاء بوعده وان عمره لم يتجاوز سنة.
مجلس النادي منقسم بين جبهة تري ان الاستقالة هي الحل وهي جبهة محمد طاهر، وجبهة تري ان الاستقالة هروب من المسئولية وان الاصلاح من خلال المجلس أفضل في الوقت الحالي وهي جبهة محمد المسلاوي.
أين اعضاء النادي من كل هذا؟
هناك حالة من السخط العام اتي لم تحدث من قبل، هذه الحالة تسري في اوساط الشباب والسيدات فالملاعب في حالة سيئة للغاية، والمدربون في تغيير مستمر، واسعار الكافيتريات في ارتفاع رغم عدم تحسين الخدمات، هذا بخلاف اختفاء كامل لرئيس النادي واختفاء شبه كامل لأغلب الاعضاء المنتخبين، وبالطبع لا أحد يعرف من هم الاعضاء المعينين أصلا.
الناس في النادي الآن لا يتكلمون سوي عن سحب الثقة من المجلس الحالي، أو بالاخص من انصار الجبهة التي تراهن علي الانتهاء من المبني خلال سنتين لاستعادة شعبيتهم، والاصلاح من داخل المجلس، لكن هناك أيضا من يتكلم علي ان مسألة سحب الثقة لن تتم، لاعتبارات إجرائية وتوقيتية منها مثلا شهر رمضان لأن الموعد المقترح لن يخرج عن يوم 27 رمضان أي في ليلة القدر، فمن سيترك التراويح في هذه الليلة ليذهب الي النادي.
اعتقد ان المسألة لن تنتهي علي خير، لأن لمشكلة ليست في المجلس ولا في انقساماته، المشكلة الحقيقية في الرئيس "المنوفي" الذي رغم كبر حجمه إلا إنه أقل بكثير من الكرسي الذي يجلس عليه، ما بيعرفش يقود قيادة ، وما بيعرفش يفكر، مابيعرفش يدير، وشخصيته هذه هي التي أوصلت المجلس الي هذه الدرجة من الانقسام.
الآن الناس تترحم علي أيام من سبق وهناك من يري أن دخول اعضاء جدد لاستكمال المجلس ومحاولة الاصلاح مثل شريف المغربي المهندس المحترم والغيور علي مصلحة النادي والذي نجح من قبل في الكشف عن وقائع فساد كثيرة حدثت في مجالس سابقة ووضع لها حدا وبترها.
الآن الكلمة في يد الجمعية العمومية، هي التي ستقرر من سيسحب الثقة منه ومن سيستمر ومن سيدخل لاستكمال المجلس.
اما لو سألتموني عن رأي فأعتقد اني سامتنع عن الاجابة لأن للصداقة أحكام.
|