| خرج سمير زاهر من اتحاد الكرة المصري والله وحده أعلم هل يعود أم لا فهو لا ييأس وسيجاهد بكل الطرق محاولا العودة ولكن هذه المرة بالطرق الشرعية وعن طريق القضاء فقط لا غير فهو الخيط الأخير بالنسبة له وإن كان مشواره سيستمر طويلا في المحاكم لإعادة نظر القضايا من جديد ولكن يبقي السؤال ما سيحدث مستقبلا في اتحاد الكرة؟ وما هي السيناريوهات المتوقعة في الأيام المقبلة ودعونا نفكر سويا أو نحاول أن ندخل في رأس حسن صقر ماذا عساه أن يفعل.
البداية ستكون بقرار سريع بأن يتولي هاني أبوريدة رئاسة اتحاد الكرة مؤقتاً وهذا أمر حتمي لعدة أسباب أهمها أنه نائب الرئيس ومن حقه أن يتولي الرئاسة طبقا للائحة أيضا هو عضو بالمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي ويستطيع من خلال عضويته أن يمرر قرارات كثيرة قد لا يمكن لأحد غيره إقناع الفيفا بها، ثالثا إن علاقته مازالت طيبة بالمهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة رغما من أنه تحدث أحيانا بعض المنغصات ولكن تظل العلاقة لا بأس بها أيضا أبوريدة يملك كل الأدوات داخل اتحاد الكرة فرجاله كثيرون ومنتشرون في كل أرجاء الاتحاد بالإضافة إلي علاقته الطيبة مع معظم أعضاء الاتحاد باستثناء عضو واحد فقط لذلك لم يكن غريباً أن يصبح أبوريدة رئيساً للاتحاد ولكن المهم ماذا سيفعل الرجل في المرحلة المقبلة وهل سيكتفي بالتعيين أم أنه سيستقيل من منصبه بعد ذلك ويرشح نفسه للرئاسة وذلك طبقا للائحة؟ هذا سؤال مهم وإجابته جاهزة أنه سيستقيل وسيصطحب معه واحدا من اثنين إما كرم كردي أو أحمد مجاهد ليحل محله في المكان الذي خلا باستقالته وبالتالي يحكم قبضته تماما علي المجلس لأنهم جميعا سيصبحون أصدقاءه لذلك لن تكون لديه مشكلة لا من قريب أو بعيد ولكن هناك احتمالات لفشل هذا السيناريو لو أن حسن صقر قرر أن تجري الانتخابات ما بين المترشحين فقط لرئاسة الاتحاد أمام سمير زاهر أي بين د. كمال درويش وأسامة خليل فقط وهنا تظهر مشكلة من العيار الثقيل لأنه لا يوجد تناغم أو تفاهم بين أي من الاثنين وأعضاء المجلس والذي سيعتبر كل فرد فيهم أنه الأحق بالرئاسة طالما أن هاني أبوريدة غير متواجد، أيضا كم المؤامرات التي سيتعرض لها أي رئيس من خارج الاتحاد لذلك سيتوقف دولاب العمل الإداري داخل الاتحاد، لذلك سيكون من الأفضل لصقر أن يصدر قرارا بفتح باب الترشيح أمام الجميع مع الوضع في الاعتبار الاستشارات القانونية اللازمة حرصاً علي عدم اللجوء للمحاكم من جديد لإسقاط الرئيس المنتخب بدعوي مخالفة القانون، سيناريو آخر متوقع وإن كان ضعيفا للغاية وهو أن يتقدم محمود طاهر للترشيح للرئاسة من داخل المجلس طبقا للائحة ويعتمد فيه علي الأعضاء المعينين داخل مجلس الإدارة بالإضافة إلي حازم الهواري لأنه كان الرجل المقرب من سمير زاهر ولا مانع من محاولة استقطاب مجدي عبدالغني أو أيمن يونس وبالتالي ينجح طاهر في الفوز مؤقتاً بمنصب الرئيس وهو ما يعطيه دفعة معنوية إذا تقدم للترشيح لمنصب الرئيس في الاتحادات ولكن يبدو هذا السيناريو بعيدا للغاية في ظل العلاقة القوية بل المتينة التي تربط أبوريدة بباقي الأعضاء لذلك لن يكون أمام طاهر إلا أحد الحلول أولها أن يعيد العلاقات مع أبوريدة ويتحالف معه حتي يضمن مكانه في الانتخابات المقبلة أو أن يشكل جبهة مستقلة يخوض بها الانتخابات علي مقعد الرئيس أو الحل الثالث وهو ما سبق ولوح به وهو الاستقالة من منصبه خصوصا أنه جاء بالتعيين لذلك لن تكون هناك أزمة في قبول استقالته ووقتها قد يرشح أبوريدة أحمد مجاهد لعضوية المجلس بالتعيين عوضاً عن عدم ترشحه أمام كرم كردي، هناك أيضا سيناريو قد يحدث بعد لجوء زاهر للقضاء من جديد وهو أن يحكم القضاء بأحقية زاهر في رئاسة الاتحاد ووقتها سيعود رئيس الاتحاد ولكن ستظهر مشكلة كبيرة وهي موقف هاني أبوريدة والعضو الآخر الذي تم انتخابه بديلا لأبوريدة وهل سيعود أبوريدة إلي موقعه السابق كنائب للرئيس ويخرج العضو المنتخب أم يلجأ وقتها حسن صقر للجمعية العمومية لسحب الثقة بالكامل من اتحاد الكرة وعمل انتخابات جديدة، أيضا هناك سيناريو متوقع وهو أن تتقدم بعض الأندية بطلبات للمجلس القومي للرياضة لسحب الثقة من مجلس الإدارة بالكامل وهنا يبرز دور حسن صقر ومعاونيه في الضغط علي باقي الجمعية العمومية لسحب الثقة من المجلس ولكن لا يتوقع النجاح لهذا السيناريو لأن عدد أعضاء الجمعية العمومية كبير للغاية لذلك لن يستطيع حسن صقر أن يُقنع هذا العدد الكبير لسحب الثقة اللهم إلا إذا تعاون معه عدد من أعضاء الاتحاد وأيضا من خارج الاتحاد ممن لهم تأثير وشعبية قوية لدي الجمعية العمومية لكرة القدم، أيضا هناك سيناريو وإن كان ضعيفا للغاية وهو أن يحتمي زاهر بحسن شحاتة ويطلب منه الوقوف بجانبه في هذه الأزمة بما لحسن شحاتة من احترام لدي أصحاب القرار ووقتها قد يكون طوق النجاة لزاهر خصوصا إذا نجح في إقناع صقر بالانضمام إليه في الاستشكال الذي قدمه أمام المحكمة خوفا من أن يطعن أحد في عضويته بمجلس الشوري فيفقد الرجل كل شيء ولكن حسن شحاتة في نفس الوقت يتمتع بعلاقة طيبة للغاية مع هاني أبوريدة لذلك لن يدخل نفسه طرفاً في هذه الأزمة وسيفضل أن ينتظر حتي النهاية خصوصا أن علاقته مع كل الأعضاء ممتازة وأيضا مساعده شوقي غريب يتمتع بعلاقة طيبة للغاية مع هاني أبوريدة لذلك سيفضل شحاتة الابتعاد تماما وعدم الزج بنفسه في مثل هذه القضايا، يتبقي السيناريو الأخير والذي فكر فيه زاهر وهو اللجوء للاتحاد الدولي لحمايته وادعاء أن ما يحدث هو تدخل حكومي وهو ما يرفضه الفيفا تماما وهو ما لجأ إليه زاهر بالفعل بعد أن طلب من صديقه اللدود هاني أبوريدة الوقوف بجانبه ومؤازرته في هذه المحنة الصعبة ولكن يبدو أنه لم يحصل علي جواب شاف من الأخير مع العلم بأن علاقة زاهر بقيادات الاتحاد الإفريقي وعلي رأسها مصطفي فهمي في أسوأ مراحلها لذلك لن يلتفت أحد إلي هذا الطلب إذن نحن أمام أزمة حقيقية فزاهر لن يستسلم مطلقا لأنه يعرف أن مستقبله السياسي وأيضا كرجل أعمال يتوقف تماما علي بقائه في اتحاد الكرة بالإضافة إلي خوفه الشديد من فتح ملفات لا داعي لها سواء داخل اتحاد الكرة أو خارجه لذلك سيستميت في محاولة التشبث بأي أمل من أجل البقاء ويعاونه في ذلك محمود طاهر صديقه الأول وبالتأكيد صلاح حسني كاتم أسرار سمير زاهر ومدير اتحاد الكرة إما في الجانب الآخر فيري هاني أبوريدة أن منصب الرئيس في انتظاره قبل الأوان بعامين لذلك فهو أجدر وأولي بالرئاسة في هذا الوقت الحساس من تاريخ الكرة المصرية.
|