| تحققت نبوءة العرافة..
قفز الأقزام علي جثة "الحقيقة".
وأطل "الفأر" من مخبئه منتشيا:
" أنا طاووس المواخير"..
محاط بـ"الغلمان" و"الحريم".
أنا أمير "درب الهوي".. "قواد" لكل بائعة هوي.
أنا صاحب الدم "الملكي"..
والسلطة القاهرة..
فليحذر الجميع انتقامي (!!). من قال إني "ديوث"..
أعرض به وبأهله..
فليصفق الحواريون (!!).
من يجد نفسه في تلك الصورة الخيالية..
عليه أن يعترف: بأنه "داعر".. أو لتعترف صديقته بأنها "عاهرة"!.
أو يلعن قلمي ويضعه في عيون الرفاق!.
"الفساد" لن يسلبنا حريتنا.. لن نسلم رقابنا للحواة.. والمثليين..
وسماسرة الأوطان..
ولن نقتحم "سرايا المجانين" لنكشف عورات "الحواة"..
أونفضح مهرجي البلاط الملكي..
في مولد "سيدي العريان":
عشرات الأشخاص العرايا، في غرفة مغلقة.. يصرخون..
يسبون الأديان.. يلعنون الفضيلة.. يرقصون ويترنحون.. يتاجرون في الأعراض.. "علمانية" علي "عنصرية" علي "ليبرالية".. يحسبون أن "سرايا المجانين" عالم حقيقي..
ولا أحد يشعر بهم (!!).
"قراصنة الفكر" إلي المزبلة..
وحروف النور إلي التاريخ.
2- ( الأستاذ):
في اليوم الأول لكتابة هذه اليوميات..
تملكني خجل مراهقة.. وخوف تلميذة!!.
وكأنما تركت سنوات الخبرة والنضج..
علي عتبة "رئيس التحرير"!.
هربت من نظراته متعللة بفنجان قهوة.
وكان أستاذي "عادل حمودة" يراني..
بنفس "الحماس".. بنفس الذكاء.
قال: إنه كتابك الأول.. اقرأي نفسك بصوت مرتفع..
أعلني حالة العصيان الأنثوي..
من منبر "الفجر".. إنها ثورتك الحقيقية.
أكشفي زيف المجتمع بعيون كاتبة - أنثي.
وبعد نشر المقال الأول.. صدرت له ترددي.. ورد الفعل العنيف لسطوري.
لو كنت وحدي -ساعتها- لتراجعت فورا (!!).
نعم.. اادين بالفضل لـ "عادل حمودة".. "الأستاذ"..
الذي قتل الرقيب بداخلي.. وحررني من قهر السلطة.
جعلني لا أري الحشرات الزاحفة علي الوسط الثقافي.
أليس غريبا أن أتلقي نفس الحماس..
من الشاعر المتميز" أحمد الشهاوي"، من الكاتب المتفرد "إبراهيم عبد المجيد"..
من الإعلامي والكاتب "سيد علي"..
من الكاتب- الصديق "ياسر أيوب" وآخرين.
وكأن الفشل قدر كل موهوب لم يقابله "أستاذ"..
والنجاح شهادة للأستاذ قبل "التلميذ"!.
3 - ( يا أهلا بالمعارك):
لاتزال "يوميات العشق والتمرد".. الاختبار الصعب.
رصاص لا ينفذ.. ولا تحده الشائعات والأحقاد..
وآليات كيد النساء.
"الكلمة" حصن منيع ضد هجمات الزواحف..
ضد تيار السلفية، وموجات الانحلال معا!.
وأنا لا أملك غير "الكلمة" درعا..
إنها السند.. الحلم..
"الحصانة" ضد مؤامرات الإعدام الأدبي..
وعصابات اغتيال الشخصية المعنوية.
أليست "الكلمة" جديرة بالتضحية؟.
أليست هي السيف الفاصل بين رأس الحية.. وذيلها؟.
يا أهلا بالمعارك"!!.
4 - ( حالة فصام):
كم أكره دور "الضحية".. دور "الشهيدة"..
إنها أدوار لا تليق بـ"مقاتلة"..
وهو ما تمنيته.. ولا أدعيه.
ما أصعب أن تكون نفسك.. رغم زيف البشر..
وفي قلب عواصف "التغيير"!. نحن نصحو - كل فجر- علي أبطال من فخار..
ومعارك من ورق.. وأنبياء بلا رسالة، بلا آلهة.
نتحدث عن "الوريث".. ونُحكم بـ "أسياخ الحديد"..
نتغني بـ "التغيير".. ونبيتُ مضربين علي الرصيف (!!).
ننتخب "البرادعي" علي الفيس بوك..
وأعراض المتظاهرات تُنتهك علنا (!!).
وكأننا نعاني "شيزوفرينيا" جماعية..
رجال الدين يفتون في السياسة..
ورجال السياسة يقبلون يد "المرشد"..
والإعلام يطبل.. ويعارض!!.
زعماء "التوك شو" أقوي من لجنة السياسات..
و النخبة في زار جماعي: (الله حي.. البرادعي جي).
اختلط الجد بالهزل..
حتي إذا نظر "الصعلوك" في مرآته ظن أنه صاحب "نوبل"!!.
آااااااااااه يا بلد.
آه يا شعب..
بعضه يشنق ولده علي رصيف مجلس الشعب..
فيما "العضو الموقر" يلعب القمار!.
لم يعد غريباً أن يمتزج الواقع بالخيال..
ليصبح المواطن مجرد "ورقة" رسمية...
ويستبدل هويته ببعض دقائق مسروقة علي النت.
تلك اللحظات سجلتها بوعي امرأة.. وقلب أنثي..
في مقال ( ليلة بكي فيها الفيس بوك).
عقدت قرآن الواقع علي الخيال.
فسقطت أصنام "العمدة"..
لعنها من عبدها من قبل.
كنت أدق ناقوس الخطر..
دون أن أدري أن ضوضاء هرب الفئران...
أخطر من طاعون ينشرونه.
5 - ( معركة الإنس والجان): كم أشفق عليهم..
وربما شعرت بالاشمئزاز..
الي أن قرأت الموقف بقلم "رجل"- نصير للمرأة.
لنقرأ رد سعادة السفير الدكتور " عبد العزيز الصويغ":
يصعب علينا في زمن تجتاح المشكلات فيه عقولنا أن نُسلم أنفسنا لليأس والإحباط..
ونرفع الراية البيضاء للهزيمة.
ولقد وجدت الكاتبة "سحر الجعارة" المخرج من هذا الوضع في مقال نُشر في جريدة "الفجر" المصرية في 17 مايو 2010، خلطت فيه بين الواقع والخيال، ونقلتنا فيه إلي عالم افتراضي ليس من هذا الزمن..
يبكي فيه "الفيس بوك"، ويتحوّل فيه لمأتم عزاء تقيمه الصبايا حزنًا لموت «فارس الأحلام» الذي سرق أحلامهن.. وقطع أحبالهن الصوتية.. واغتال أجنة العشق بأحشائهن.
وانتقلت "الكاتبة" مع الصبايا والشباب إلي عالمهم الافتراضي الذي يستطيع الجميع فيه، وعلي قدم المساواة، أن يحققوا ما لا يمكنهم تحقيقه في عالم الواقع.. مهما كان فيهم من عيوب مرسومة علي ملامحهم،
أو اكتسبوها من دنياهم، أو تربوا عليها في بيوتهم.
فهم يخرجون من شخصياتهم الحقيقية ليتلبسوا شخصيات جديدة تقربهم من تحقيق أهدافهم التي يرسمونها في خيالهم:
فمّن حلم بالحب.. ادّعي أنه يضاهي «فالنتينو» وسامة وحسنًا، حتي يوقع في حباله الحسان..
ومَن أراد المال.. ادّعي أنه «روكفلر» العصر ليبني في خياله أضخم المشروعات الاقتصادية في العالم.
ومَن حلم بالشهرة.. جال بين المشاهير يحدثهم ويحدثونه.. وهكذا.
لكن الواقع المُعاش فيه من المتناقضات ما قد يجعله أقرب إلي الخيال.
وإذا كانت الكاتبة تحاول أن تسبح في عالم افتراضي.. تسود فيه قيم «الحب» علي قيم «الشهوة»، وتقود فيه مظاهرة عصيان مدني علي "العمدة"..
تعلن فيها عليه «الحب» في محاولة لإسقاط كل التابوهات التي يتمسك بها "العمدة" والتي عادة ما تكون "المرأة" هي أكبر ضحاياها..
فلا أدري، وأنا قريب للعمدة بل أحد أزلامه، هل أكون مع الكاتبة أم أقف علي الحياد في معركة تحارب فيها الكاتبة "سحر الجعارة" الإنس والجان بسلاحين فتّاكين هما: سحر المرأة، وقلم الكاتبة؟!.
في تلك المعركة يا سيدي..
لنا الإبداع.. وللقارئ عقله.
أنا لا أخاف الأشباح.. ولا عفاريت النت.
لكنني أخاف تقييم أساتذتي.. والأقلام الجسورة.
|