| عبرت الذكريات أفق خيال (حاكم الشارقة) سلطان القاسمي في حفل توقيع كتابه «سرد الذات»، تحدث وتحدث عن دراسته وسنواته في القاهرة، لكنه اختار أن يبدأ بحكاية «عم إبراهيم» حارس العمارة التي كان يسكنها في شبرا، وحكي لنا حكاية (رزمة الفلوس) التي وضعها هذا الحارس أمامه يوما عندما لاحظ تأخر الحوالة البريدية التي كانت تأتيه، وتظاهر أنه يريد أن يحتفظ بهذه النقود (أمانة) لدي الطالب -وقتها- سلطان القاسمي، وأصر علي ذلك وللحق طالت رقبتي وأنا استمع إلي قصتك «ياعم إبراهيم» يحكيها الحاكم الذي كان طالبا والذي بادلك شهامة بشهامة وجدعنة بجدعنة حتي إنه قال لنا في هذا الحفل: أنا عائد إليكم الآن بعد زيارة «عم إبراهيم» شكرا «ياعم إبرهيم».. لقد اختصرت مصر في جملة مفيدة أو جدعنة مفيدة.
2- بقدر فرحتي وفرحتنا جميعا عندما شاهدنا وزير التعليم الرجل أحمد زكي بدر، ومفاجأة المدرسة -في حلوان- يعني مش بعيد ولا حاجة، ورأينا ذهول الرجل بما رآه حتي إنه وصف المدرسة بـ «المزبلة» من فرط الفوضي وعدم النظافة.. الخ، أقول إنه وبقدر فرحتي بقدر رغبتي في دراسة متأنية للتأكد من عقاب المقصرين الحقيقيين حتي نتجنب القرارات التي تنجم عن ذهول والمفاجأة من الواقع الصعب الذي سمع عنه الوزير - بلاشك- ولكن ليس من سمع كمن رأي، ربما تكون تأخر «الناظر» في هذا اليوم «صدفة» وإن كانت الاحوال في المدرسة تدل طبعا علي غير ذلك، ولكن ما أريد قوله هو: ضرورة الحسم الرادع والهادئ أيضا.. أعرف أن المعادلة صعبة لكنك قادر عليها بإذن الله يامعالي الوزير الهمام، حتي لاتدع الخبثاء يفسدون طبختك الشهية باسم الشدة والعصبية.. الله معك ويرعاك، فنحن نحتاجك والطلبة والطالبات من قبلنا يحتاجون شجاعتك ورجولتك.
3- من دفتر حياتنا هذه الأيام عرفنا أن هناك 400.000 توك توك في مصر، وعرفنا أيضا أن بعضها يسير في طريق مصر- اسكندرية الصحراوي.. وكثير من سائقي هذه الـ «تكاتك» هم أطفال في سن الحادية عشرة، أو ممن يتعاطون المخدرات، ولم يبق إلا أن نطلب (النجدة).. لكن رقم (النجدة) لا يرد.. فهل من مجيب؟!
4- (أطفيح) و(مطوبس).. كلمتان سهلتان علي اللسان.. ثقيلتان علي الناس في حلوان وكفر الشيخ.. تأملوهما إلي حين اشعار آخر..
من قاموس الناس التي تفكر وتتأمل:
لا تنظر إلي رقم تاريخ الميلاد أو خانة الديانة أو الجنس في بطاقة الرقم القومي.. فكم من شيوخ هم شباب في فكرهم وعقلهم..، وكم من «مسلم» هو بعيد كل البعد عن الاسلام وكم من «مسيحي» هو بعيد أيضا عن المسيحية وهكذا، وهل كل «ذكر» في شهادة الميلاد، هو «ذكر» في صفاته وأخلاقه.. وهكذا.. فكروا جيدا وتأملوا!!
|